محمد تقي النقوي القايني الخراساني

200

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

انّك لتعلم قال اظنّه لا يزال كئيبا لفوت الخلافة قلت هو ذاك انّه يزعم انّ رسول اللَّه أراد الأمر له ، فقال يا بن عبّاس وأراد رسول اللَّه الامر له فكان ما ذا إذا لم يرد اللَّه تعالى ذلك انّ رسول اللَّه أراد امرا وأراد اللَّه غيره فنفد مراد اللَّه ولم ينفذ مراد رسول اللَّه ا وكلَّما أراد رسول اللَّه كان انّه أراد اسلام عمّه ولم يرده اللَّه فلم يسلم ، انتهى . قال : وقد روى معنى هذا الخبر بغير هذا اللَّفظ وهو قوله انّ رسول اللَّه أراد ان يذكره للامر في مرضه فصددته عنه خوفا في الفتنة وانتشار امر الإسلام فعلم رسول اللَّه ما في نفسي وامسك وأبى اللَّه الَّا امضاء ما حتم . وروى أيضا في الموضع المذكور عن ابن عبّاس قال دخلت على عمر في اوّل خلافته وقد القى له صاع من تمر على حفنقه فدعاني إلى الأكل فأكلت تمرة واحدة واقبل يأكل حتّى اتى عليه ثمّ شرب من جرّة كانت عنده واستلقى على مرفقة له وطفق يحمد اللَّه يكرّر ذلك ، ثمّ قال من اين جئت يا عبد اللَّه قلت من المسجد قال كيف خلَّفت ابن عمّك فظننته يعنى عبد اللَّه ابن جعفر قلت خلفته يلعب مع اترابه قال لم اعن ذلك انّما عنيت عظيمكم أهل البيت قلت خلفته يمنح بالغرب من نخيلات من فلان ويقرأ القرآن قال يا عبد اللَّه عليك دماء البدن ان كتمتنيها في نفسه شيء من امر الخلافة قلت نعم ، قال أيزعم انّ رسول اللَّه ( ص ) نصّ عليه قلت نعم ، وأزيدك سئلت أبى عمّا يدّعيه فقال صدق ، قال عمر لقد كان من رسول اللَّه في امره ذرء من قول لا يثبت حجّة و